عقائدية

أيهما أشد: مصيبة أمير المؤمنين (ع) أم مصيبة الإمام الحسين (ع)؟

كلام في معرفة العدو والبصيرة السياسية

هناك شيئان يجعلان مصيبة أمير المؤمنين أصعب من مصيبة الإمام الحسين عليهما السلام.

الإمام الحسين عليه السلام كان لديه على الأقل ٧٢ ناصرا معه. ولكن الإمام علي عليه السلام في فتنة غصب الخلافة لم تكن معه إلا ثلاثة. ليس لأن المسلمين لم يكونوا موجودين بل استشهد ثلاثون ألفا في ركاب أمير المؤمنين عليه السلام في فترة خلافته، لكن في فتنة غصب الخلافة لم يكن معه أحد.
أما في قضية أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن هناك ظلم جلي وواضح. على ماذا تريد فاطمة عليها السلام الاعتراض؟ لم يكن هناك أمر جلي إلا قضية فدك. اعترضت فاطمة على غصب فدك ولكنهم قالوا: فدك وضعناها في بيت مال المسلمين وسنوزعها بين الفقراء. هل ترى الرد المحكم؟ علينا أن نكون أذكياء أمام حنكة العدو. قالوا لها: الأمر راجع إلى الناس، إن سمحوا سنرجعها لك. نظرت فاطمة الزهراء روحي فداها إلى الناس وإذا هم صامتون.

أما الظلم لم يكن في زمن الإمام الإمام الحسين عليه السلام بهذا الخفاء. فقد كانت جرائم يزيد لعنة الله عليه جلية.

علينا أن نكون يقضين في الفتن الخفية.

يقول أمير المؤمنين عليه السلام:

إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع وأحکام تبتدع، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحقّ لم‌ یخف علی المرتادین، و لو أنّ الحقّ خلص من مزج الباطل انقطع عنه ألسن المعاندین، ولکن یؤخذ من هذا ضغث ومن ذاك ضغث فیمزجان. فحینئذ یشتبه الحقّ علی أولیائه.

كلمات مفتاحية
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق