اجتماعية

٨ نصائح لكي لا تضل الطريق

كيف تنجو من المتاهة؟

كثيراً ما يحصل للجيل الشاب أن تتغير ميوله شيئا فشيئا من بعد سنوات المراهقة بسبب الظروف النفسية والتربوية والبيئية التي يعيشها، فتراه بعد فترة من الزمن يحمل أفكاراً لا توافق الدين الصحيح بل أحياناً معارضة لآيات صريحة وروايات صحيحة. لذا نقدم للقارئ الشاب العزيز على قلبنا ٨ نصائح ان اتبعها لن تزلَّ له قدم إن شاء الله.

١ | المواظبة على قراءة صفحة من القرآن في كل صباح بتدبر وخشوع

وهذه من الأمور الرئيسية، فالذي يعيش مع القرآن يومياً ويتدبر معانيه، متأنياً في قراءته من دون حرص على إنهاء المقدار المعيَّن لكل يوم تراه يعيش جوَّاً مختلفاً عن باقي الناس، ذلك لأنه يهتدي بهدى القرآن، ذلك الكتاب الذي { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد }

فمثلاً عند قراءة القرآن يصل إلى آية { ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ( ٢ ) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( ٣ )  } [سورة البقرة]

فيتدبر ويقول لنفسه: “اهاااا، إذن لا بد لي من الإيمان بالغيب وإقامة الصلاة ودفع الصدقة. ولكن ما هو الغيب؟”

٢ | المواظبة على قراءة زيارة عاشوراء كل صباح

علماؤنا يحلفون بتأثير هذه الزيارة الإعجازي على نفس الإنسان وتربيته وتطويره في شتى المجالات. يَنقل الذين كانوا يعيشون مع إمامنا الخميني رضوان الله تعالى عليه أنه لم يترك قراءة زيارة عاشوراء لسنوات مديدة. كانوا يقولون عنه أنه في كل صباح كان يستحم وفور انتهائه يقرأ زيارة عاشوراء في غرفته إن كان الجو بارداً أو في حديقة بيته إن كان الجو ملائماً.

ونظرا لسند هذه الزيارة الصحيح والقوي جداً ولمضامينها العالية في تعليم الإنسان التولّي لأولياء الله والتبرّي من أعدائه وتحديد خط المؤمن الموالي وتحفيزه على تجديد عهده مع أولياء الله (إني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم) كان علماؤنا دائمي التوصية بقراءة هذه الزيارة.

وفي هذا الزمن الذي قد يكون الشاب في ضيق من وقته بسبب العمل والمسؤوليات، من الممكن أن يقرأ هذه الزيارة من دون لحن بل قراءة عادية سريعة نوعاً ما.

٣ | قراءة دعاء الغريق كل يوم

وهو كما علّمنا أهل البيت عليهم السلام، قول:

يا اللهُ يا رحمنُ يا رحيم، يا مقلِّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك

٤ | تخصيص وقت أسبوعياً للتفقه في الدين

وذلك بتعلّم مسائله العقائدية والفقهية والأخلاقية إما بالحضور في المجالس والهيئات الحسينية مما فيها من الوعظ والتعلم، أو بمشاهدة محاضرات دينية على المواقع الإلكترونية؛ ولكننا ننصح بالأول لأن الشاب في هذه المجالس يتقوى نفسياً عندما يرى مَن في عمره وشبابه يحضر معه، وكذلك لما فيها من دمج للعقل والدمع كما يقال وفرص للتعرف على أصدقاء مؤمنين يعينونه على أمر الدين.

٥ | الالتزام بالصفات العالية كإظهار الرحمة والحياء والغيرة والكرم

وهذه الصفات كما هي مروية في أحاديث أهل البيت عليهم السلام مهمة جداً إلى الدرجة التي لا يُحسن عاقبة المؤمن إن لم يلتزم بتنميتها وتشديدها في نفسه. فالذي لا يرحم الناس لا يرحمه الله، فبالتالي لن يحصل على رحمة الهداية والصيانة والرزق وحسن الخاتمة، وكذلك من لا يستحي من فعل القبائح أمام الله وكذلك أمام الناس، يسلب الله منه روح الإيمان، وكذلك من لا يحفظ ما ينبغي حفظه بالغيرة على عرضه ودينه كيف له أن يدعي الإيمان في حال أن من صفات أهل الكوفة أنهم كانوا “لا يستحون ولا يغارون” فآل بهم الحال إلى أن شاركوا في قتل سبط النبي الأكرم وسيد شباب أهل الجنة أبي عبدالله الحسين عليه السلام.

٦ | المواظبة على الصلاة في أول وقتها

كما يقول بهجة العارفين آية الله بهجت رضوان الله تعالى عليه أن من يلتزم بالصلاة في أول الوقت يصل حتماً إلى الدرجات العالية.

كل ما عليك أيها الشاب العزيز أن تترك ما في يدك حين تسمع الأذان وتسرع إلى الوضوء والصلاة. وإن كنت ممن يقضون صلاة الصبح عادة، فاعمل على إلغاء السهر من برنامجك والنوم مبكراً والاستعانة بالمنبهات.

٧ | مصادقة واستشارة العلماء

كثيراً ما يحصل على مواقع التواصل الاجتماعي أن الشاب يُبتلى بشبهات فكرية سواءً في أمور دينية أو اجتماعية وقد يجر عدم حل هذه الشبهات إلى الانحراف شيئا فشيئا، لذا لا بد من وجود عالم تثق بتقواه وعلميته ترجع له عند الحاجة، بل تواظب على مصادقته حتى تتأثر منه بشكل عملي.

وأخيراً: الابتعاد عن التعصب المذموم

والتعصب هو التمسك برأي من دون دليل واضح صريح، وأن تخدع نفسك بالتمسك برأيك بأدلة ظنية وهمية. وهذه آفة كبيرة تقف بينك وبين الوصول إلى الحق، فالحكمة ضالة المؤمن يبحث عنها على الدوام ويسأل ويحقق ويبحث بصدق وأمانة، وفي هذا الطريق قد يلغي بعض معتقداته أو يصححها أو يتراجع عنها وقد يُثبت ويؤكد على صحة بعض معتقداته الأخرى. وطالما يتعصب المتعصب لرأيه فقط لأنه سمعه من فلان أو لأنه يأنس به أو لبيت شعر سمعه أو جماعة من الناس يؤيدونه أو لخوف من أن يتركه أصدقاؤه فهذا يمنعه من الوصول إلى الحق.

في النهاية، أدعو وأسأل الله أن يرزق أبناء العشرين بالجد والاجتهاد وأبناء الثلاثين بعدم الاغترار بالحياة الدنيا، والله ولي التوفيق.

كلمات مفتاحية
اظهر المزيد

تفاعل واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق