أيهما أشد: مصيبة أمير المؤمنين (ع) أم مصيبة الإمام الحسين (ع)؟

كلام في معرفة العدو والبصيرة السياسية

هناك شيئان يجعلان مصيبة أمير المؤمنين أصعب من مصيبة الإمام الحسين عليهما السلام.

الإمام الحسين عليه السلام كان لديه على الأقل ٧٢ ناصرا معه. ولكن الإمام علي عليه السلام في فتنة غصب الخلافة لم يكن معه إلا ثلاثة.

كذلك في قضية أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن هناك ظلم جلي وواضح. على ماذا تريد فاطمة عليها السلام الاعتراض؟ لم يكن هناك أمر جلي إلا قضية فدك. اعترضت فاطمة على غصب فدك ولكنهم قالوا: فدك وضعناها في بيت مال المسلمين وسنوزعها بين الفقراء. هل ترى الرد المحكم؟ علينا أن نكون أذكياء أمام حنكة العدو. قالوا لها: الأمر راجع إلى الناس، إن سمحوا سنرجعها لكِ. نظرت فاطمة الزهراء روحي فداها إلى الناس وإذا هم صامتون. 

أما الظلم لم يكن في زمن الإمام الحسين عليه السلام بهذا الخفاء. فقد كانت جرائم يزيد لعنة الله عليه جلية.

ما نتعلمه هنا هو أننا يجب أن نكون يقضين في الفتن الخفية.

يقول أمير المؤمنين عليه السلام:

“إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع وأحكام تبتدع، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحقّ لم‌ يخف على المرتادين، و لو أنّ الحقّ خلص من مزج الباطل انقطع عنه ألسن المعاندين، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن ذاك ضغث فيمزجان. فحينئذ يشتبه الحقّ على أوليائه.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى