الحرب الناعمة الخيار الوحيد للغرب ضد الجمهورية الإسلامية في إيران

كلام في أهمية الحرب الناعمة وأساليبها

اقرأ في هذا المقال
  • واقعية الحرب الناعمة
  • مسؤوليات مراكز الحرب الناعمة
  • أساليب هذه المراكز مع الأنظمة المعارضة
  • كلام الإمام الخامنئي حول الحرب الناعمة

الحرب الناعمة؛ حقيقة أم نظرية مؤامرة؟

الذي يتابع الأحداث السياسية في العالم، وكثرة معاداة الاستكبار العالمي لكل ما هو إسلامي بحق، يدرك حقيقة الحرب الناعمة. إزالة صور السيد حسن نصرالله من مواقع التواصل الاجتماعي، وحذف أي حساب يروج للإسلام الأصيل. انتشار الصور الخلاعية حتى لو كنت تبحث عن مسجد في موقع قوقل. النسبة العالية في صناعة الأفلام الهوليوودية الفارغة من أي محتوى مفيد بشكل تشعر وكأنهم في كل يوم ينتجون فلماً. هذه كلها علامات لوجود حرب ناعمة على فكر الإنسان المسلم المؤمن. فالقول بأن هذه الأمور هي أمور عفوية ليس خلفها مراكز وأنظمة وسياسيون ومتخصصون يعملون طبقا لتخطيط وأجندة، هو قول ساذج بعيد عن الحقيقة.

لا تعجب من ذلك فهم يتربعون في قائمة الأوائل عندما يأتي الأمر إلى الحرب الناعمة. إن أمريكا فيها ما يقارب ١٢٠٠ مركز فعال في الحرب الناعمة، وفئة كبيرة من هذه المراكز متخصصة فقط في قضايا الشرق الأوسط وبالأخص المقاومة المتمثلة في إيران-لبنان-سوريا-اليمن. تحظى مراكز الحرب الناعمة في أمريكا باحترام كبير وتعتبر القوة الرابعة في السلطة، بعد قوة الإعلام، وقوة القضاء.

ما هي مسؤوليات مراكز الحرب الناعمة؟

  • تربية المتخصصين الإعلاميين ومساعدة الأجهزة الإعلامية
  • مساعدة المرشحين في الانتخابات
  • نشر البحوث
  • دعم المؤتمرات بالمتخصصين الإعلاميين

ما هي أساليبهم في التعاطي مع الأنظمة المعارضة؟

هناك ثلاثة أساليب يتبعونها في الإطاحة بأي نظام يعارضهم:

  • الإسقاط عن طريق العسكر (إن كان ممكنا)
  • الإنهيار عن طريق الحرب الناعمة وشبه الصلبة (أعمال تخريب وما شابه)
  • السيطرة الناعمة (من خلال القوة الإلكترونية والثقافية)

عندما لا يكون هناك إمكان الإسقاط أو الانهيار تتحول الإستراتيجية إلى سياسة السيطرة الناعمة.

على سبيل المثال، لقد وصل الغرب إلى قناعة بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران بأنه لا يمكن إسقاطها من خلال الإسقاط العسكري أو الانهيار شبه الصلبة كأعمال الشغب، وأبرز مثال لفشل الإسقاط هو الحرب الثمان سنوات التي فُرضت عليها من قبل صدام (لع) بدعم عالمي شامل، وأبرز مثال أيضا لفشل الانهيار شبه الصلبة هو أحداث إيران سنة ٢٠٠٩ التي قُصد منها إسقاط النظام ثم تفاجأت الأنظمة العالمية بالمسيرة المليونية المؤيدة للنظام الإيراني بعد الأحداث بقليل. كذلك فشلت في محاولة الانهيار في سنة ٢٠١٨ والتي أيضا أُسقطت بفضل المسيرات المليونية للناس بعدها بأيام.

لذلك قال الإمام الخامنئي (روحي له الفداء) في خطبة له:

“في عهد الرئيس الأمريكي الحالي، أثناء فتنة عام 1388هـ/ش 2009) م (كانت إحدى شبكات التواصل الاجتماعي (التي كان يمكنها أن تستخدم لمصلحة الفتنة والفتنويين) بحاجة إلى صيانة، طلبت الحكومة الأمريكية منها أن تؤجّل عملية الصيانة على أمل أن يستطيعوا، من خلال هذه الأعمال الإعلاميّة وشبكات الفيس بوك والتوتير وأمثالها، أن يُسقطوا النظام الإسلامي. إنها أوهام ساذجة، حمقاء! لذلك لم يسمحوا لهذه الشبكة بأن تقوم بأعمال الصيانة والتجديد خلال تلك الفترة، لقد جنّدوا كل الوسائل والأدوات للوقوف في مقابل نظام الجمهورية الإسلامية، فالعقوبات هي من هذا النوع أيضاً، والحظر أحد هذه الأدوات التي يعتقدون بأنها ستُلحق الهزيمة بنظام الجمهورية الإسلامية. إن خطأهم هو أنهم لم يعرفوا الشعب الإيراني، وخطأهم أنهم لم يتعرّفوا على عامل الإيمان والانسجام لدى شعبنا، وإن خطأهم هو أنهم لم يتعلّموا أي درس من أخطائهم السابقة، لذلك كانوا يأملون أن يُركعوا هذا الشعب بواسطة العقوبات والضغط وما شابه، بالطبع هم مخطئون.

وإليك هذا الفيديو البسيط، كنت قد أنتجته في المسيرة المليونية المؤيدة للنظام الإسلامي بعد حُدَيثات سنة ٢٠١٨.

لهذا لجأ الغرب إلى سياسة السيطرة باستخدام، التحريمات الاقتصادية، والتعامل الدبلوماسي، ضخ المحتوى الترفيهي الإعلامي إلى آخره، أي تفعيل مرحلة الحرب الناعمة.

في النهاية، نستطيع القول أن الخيار الوحيد المتاح للغرب ضد الجمهورية الإسلامية الآن هو الحرب الناعمة.

اقرأ كلام الإمام الخامنئي حول الحرب الناعمة

هل يستطيع الغرب أن يهيمن على الجمهورية الإسلامية بفعل الحرب الناعمة؟ أم أننا في زمن ولت فيه الهزائم؟ اترك لكم التعليق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى