ما هي أهم التحديات التي تواجه المراهقين؟

بث مباشر يجيب على أسئلة حول المراهقة

النص المكتوب

أول شيء أبي أقوله إن يا حظكم انتون الشباب، قاعدين تعيشون في زمن الكل مهتم فيكم، يعني العلماء مهتمين فيكم، يتكلمون عنكم، يسووون لكم برامج ومناهج، يردون على اتصالاتكم وواتساباتكم، هذه كلها نعم لازم تستفيدون منها. أنا أتذكر لما كنت في سنين المراهقة ما كان جذي بهالقوة والوَفرة والكَثرة، هالاهتمام، في مستقبلنا، في رأينا، يتكلمون معانا بهالودية والرأفة. خب يلا مبارك عليكم هذه النعمة، وإن شاء الله تستفيدون منها أفضل استفادة.

الحين انا مجرد اعتبروني صديق مو طالب علم وياكم، احنا ذرة ما نصير من تراب أقدام العلماء، ولكن حاولوا تقوون علاقاتكم مع العلماء الزينين.

مثل ما موجود في الروايات عن الإمام علي عليه السلام: عَجِبْتُ لِمَنْ يَرْغَبُ فِي اَلتَّكَثُّرِ مِنَ اَلْأَصْحَابِ كَيْفَ لاَ يَصْحَبُ اَلْعُلَمَاءَ اَلْأَزْكِيَاءَ وَ اَلْأَتْقِيَاءَ اَلَّذِينَ يَغْنَمُ فَضَائِلَهُمْ وَ تَهْدِيهِ عُلُومُهُمْ وَ تُزَيِّنُهُ صُحْبَتُهُمْ.

هل ممكن للشاب يلعب أو يطالع أفلام أو يقضي وقته في السوشيال ميديا؟

خب بالنسبة إلى اللعب، في النهاية الإنسان يحتاج يقضي وقته ويرفه عن نفسه في شيء، 

ألعاب رياضية

ولكن هل انت تعتبر مثلا لعب الكرة لعب؟

يعني مو شرط يكون اللعب على التلفون، تقدر تلعب كرة مثلا. في ألعاب فيها نوع من الرياضة، مثل القدم وكرة اليد وكرة السلة، خب هذه أمور ممتازة إذا تقدر تدخل فيها، طبعا مع رعاية توصيات السلامة..

ألعاب هادفة

وأيضا هناك ألعاب ما فيها رياضة، ولكن فيها هدف زين، تنمية جيدة لعقل الإنسان، فيها ألغاز وتفكير، هاي بعد عادي إن الواحد يلعبها من حين لآخر، خب في النهاية لازم نرفه عن النفس،

ألعاب عبثية

ولكن في بعض الألعاب مو رياضية، ولا فيها هدف جيد، يعني ألعاب عبثية مثل ما يقولون، لا تنمي فيك شيء ولا هم يحزنون، بس يقتلون وقتك. أنا نصيحتي إلى إخواني وأخواتي إن يقللون من هذه الألعاب.

ألعاب وصخة

طبعا هناك ألعاب مو بس عبثية إن صح التعبير، هناك ألعاب فيها أضرار، فيها أمور غير أخلاقية، من كثر الوصاخة اللي فيهم تخلي عينك تحترق يوم القيامة، شَرُّ مَا ضُيِّعَ فِيهِ اَلْعُمْرُ اَللَّعِبُ! توصيتي إنك تبتعد خير شر عن هذه الألعاب، يعني قبل ما تفكر إنك تبي تلعب هذه اللعبة قوم واطلع من المكان وسو شيء ثاني.

أفلام دينية

نفس الشيء بالنسبة إلى الأفلام، في أفلام فيها فائدة دينية، مثل فلم النبي سليمان، ومسلسل المختار ومسلسل الإمام الرضا عليه السلام، هذه ممتازة، هم تغير جو، هم تتأثر وتتعلم وتتقوى روحيا وحتى معلوماتيا

أفلام اجتماعية نظيفة

وهناك أفلام مو دينية، بس فيها فائدة، مثلا مسلسلات إيرانية اجتماعية مدبلجة أو مترجمة، بعد في وثائقيات حلوة ممكن تشوفها ما عليه، في النهاية تنضاف إليك معلومة جديدة

أفلام وصخة

ولكن في أفلام الصراحة ما لها أي فائدة لا دينية ولا اجتماعية ولا معلوماتية، يعني مجرد قتل للفكر والوقت، مثل فرندز وذا بويز ووالكينگ ديد و لوسيفر وغيرهم، وأغلبهم بس يبون يضحكونك أو يعيشونك في عالم خيال، بس ترى انت ما تدري، الضحك واجد وكل يوم، راح يجيب لك اكتئاب بعدين، بعدين ما تقدر تعيش إلا إذا أحد يونسك، والدنيا مو جذي… أصلا عندنا في الروايات إن كثرةُ الضحكِ تميت القلب، يعني قلبك يصير قاسي ما تقدر تتأثر بعدين، تسمع محاضرة تشوف الكل يصيح وانت تطالعهم مو قادر تصيح، قريب إليك يموت وتشوف الكل متأثر من الموقف، وانت ما تدري ليش مو متأثر. هذا زين بعد إذا ما تجيك نِكتة وسط الحزن.

صفحات دينية (قناة الصراط)

نفس الشيء للسوشيال ميديا، في قنوات على اليوتيوب أو الانستغرام وغيرهم فيهم أشياء مفيدة دينيا، طبعا وقت اللي أقول دينيا مو معناته يعني بس أشياء تصيحك، لا مثلا، فيها قصص وعبر وموعظة وتشجيع على التطور، حل مشاكل اجتماعية، محاضرات عن الزواج، الأسرة، وما إلى ذلك.

صفحات مفيدة

وفي قنوات مو دينية ولكن ما فيها شيء غلط، مثلا أخبار الكورة، والاقتصاد، والتصوير والمهارات وما شابه. هذه أيضا جيدة، لأنك في النهاية لازم تتعلم مهارة تفيدك في المستقبل.

صفحات وصخة

ولكن في قنوات فقط وفقط فيها حرام في حرام، أغاني، مسخرة، تحديات بايخة، والله خل جوراب خايس في بوزك وتحمل ١٠ دقايق وهالسوالف، هذه تقتل الوقت من دون فايدة.

ممكن أحد يسأل، يعني كل شيء نشوفه لازم فيه فايدة؟ في الأعم الأغلب نعم، انت في سن لازم تبني روحك للمستقبل، تحتاج دراسة، وتعلم مهارات وحرف، وترفيه عن النفس بالحلال… أما الشيء الحرام، الشيء اللي بلا فايدة، مجرد تضييع وقتك الثمين وتخريب لمعنوياتك

بعض الشباب يخافون من التغيير والتدين بسبب كلام الناس، شنو تقول لهم؟

أحد تلامذة الإمام الصادق عليه السلام، وكان ينشر مبادئ الإسلام وتعاليم أهل البيت عليهم السلام. مرة سأله الإمام الصادق عليه السلام: كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر ودخولهم فيه؟

قال: والله انهم لقليل.

أقول لهم انت لا تخاف تكون ملتزم ومتدين، ولا تخاف تكون مختلف عن الآخرين.. أدري راح يطالعونك بنظرة ثانية ويقطون عليك حجي، اوه مربي لحية منتفة؟ وكله تبي تسمع محاضرة؟ وكل شي يقول بسم الله والحمدلله وشوفوه مطيع البابا والماما… يتطنزون واجد ولكن تقدر تملي هالثغرة إن صح التعبير لهاي الأشخاص بالترفيه والمزاح والصداقات وعدم الاكتراث. يعني خل هالجوانب تغطي على الجوانب الأخرى، مو لأنك على غلط، ولكن فقط من باب المداراة لين ما يتعودون عليك واشوي اشوي تصير عنصر مؤثر في حياتهم. أول ما تتدين صعب، بعض الأصدقاء ما يتقبلونك، ولكن مع الوقت هذا الشيء راح يتوقف وتشوف بداله يحترمونك.

أجيب لك مثال، مثلا هاي قطعة ذهب في قبضتي، لو واحد مر وقال في يدك ورقة، والثاني قال، أصلا ما في شيء، والثالث قال هاي إلا بلاستيك، وقاموا ينزلون من مستوى هالذهب الغالي اللي في قبضتي، وانت متيقن ان الشيء اللي عندك ثمين وغالي، هل راح تتأثر من كلامهم؟ هل راح تتضايق؟! 😭 لا! لأنك واثق من اللي عندك. الدين والإيمان والبصيرة والثقافة كذلك، على المدى البعيد، هالأشياء اللي راح تبنيك وتقويك في الدنيا والآخرة، مو الحرام واتباع الشيطان. مو تضييع الوقت والمسخرة! فانت لا تهتم فيهم ومن باب الرفق والمداراة، عوّض عنهم بالمزاح والنشاط وأمور أخرى. يعني لا تخليهم يشوفون فيك الضعف أمامهم والتأثر من كلامهم. يعني خل يشوفون منك عدم الاكتراث بكلامهم وفي نفس الوقت امزح وياهم وتكلم وسولف.

واللي ما يبيك ما يبيك، واللي ما يبي يتأثر منك لا يتأثر منك

الإمام علي عليه السلام يقول: “أصناف السَكَر أربعة: سكر الشباب، وسكر المال، وسكر النوم، وسكر الملك”

ترى خلني أقول لك شيء، التدين أسهل من عدم التدين. تصدق؟

مثلا شوف الصدق اشقد سهل، بس تقوله، ولكن شوف الكذب اشقد صعب، لازم تخطط وإذا صادوك تفكر في جذبة جديدة.

شوفي اختي الحجاب اشقد سهل، ولكن شوفي اللي ما تلبس حجاب اشقد صعب، لازم تقعد من الصبح وتعدل روحها وكل يوم مكياج وكل يوم ثياب واختيار وشغلة عويصة.

الزواج، تشوف لك مرتب كمن مورد، تختار الأفضل والأحسن بالنسبة لك بينهم، ما في مصاريف واجد وانت مستانس. اما عدم التدين، كل مرة كلم وحدة، كمن مرة قلبك ينجرح وينكسر، وحالات نفسية تصيدك، وآخر شيء ما تاخذها، بعدين تقوم مرة ثانية تعيد القصة وما تدري هالمرة بيصير شي أو لا.

الغيبة، تسكت، ما تتكلم عن شخص مو موجود، كلم اللي جدامك وعنه فقط. سهل… أما الغيبة، تعال فكّر شنو سوى وتكلم عنه، ومع الأيام بيكتشف، أو أحد راح ينقل إليه كلامك، وبيزعل عليك، وتعال الحين راضه، سامحنا خوك، و و و 

متى نفكر في مستقبلنا؟

طبعا الشخص اللي عمره للحين ١١ أو ١٣ مثلا الأفضل يفكر في الزمن الحالي، مو المستقبل، لأن التفكير في المستقبل عموما ما بيعطي هذا الشخص فائدة كبيرة، لأن أغلب قراراته راح تتغير مع الوقت وعموما هو قاعد يسير نحو المستقبل شاء أم أبى. طبعا لو واحد منكم قام يفكر في المستقبل ما نقول له إن هذا غلط، بالعكس.

أما الشاب اللي ١٤ سنة مثلا أو أكثر، لازم يبدأ بشكل عملي يفكر في مستقبله ويبني المهارات اللي بيحتاجها إذا وصل عمره ٢٠ أو ٢١ مثلا.

  • مثلا مهارات مهنية
  • فنون
  • مهارات الحياة الزوجية
  • مهارات تربوية
  • مهارات التواصل الاجتماعي، وما شابه.

عن الإمام علي عليه السلام: “من لم يَجهَدْ نفسه في صغره لم يَنبُل في كبره” ينبُل من النبل يعني الدقة في إصابة الأهداف.

عن الإمام علي عليه السلام: “أولى الأشياء أن يتعلَمَها الأحداث (صغير السن)، الأشياء التي إذا صاروا رجالاً احتاجوا إليها”

انت لازم تتعلم المهارات اللازمة، وتقوي نفسك دينيا وثقافيا علم وعمل، وإلا بتكون ظالم لنفسك.

عنه: من ظلم نفسه كان لغيره أظلم… شلون بتكون مدير جيد للآخرين إذا كنت ظالم لنفسك باقتراف الذنوب. اللي بخيل، اذا صار مدير، اكيد بيبخل على موظفينه.

اللي ما يخلي لنفسه كرامة، اكيد ما بيخلي لشعبه او موظفينه كرامة. وهكذا

اللي ما عنده صبر بسرعة يعصب، اكيد اذا جاب أطفال ما يقدر يصبر عليهم وبيظلمهم.

من لازم يكون قدوتنا؟

أنا ما أقدر أحدد لكم مثلا الشخص الفلاني لازم تاخذونه قدوة، لأن كل شخص عنده ذوق معين و مو ممكن كلكم تاخذون شخص واحد قدوة، ولكن نصيحتي إن القدوة اللي تختارونها يكون قريب إلى طريقة تفكيركم وأهدافكم وبيئتكم.. يعني مثلا تاخذ لاعب معين أو ممثل معين قدوة، خب هذا طريقة حياته خل نقول في كاليفورنيا أو بارسلونا مختلفة تماما عن طريقة حياتك انت. 

مثلا يصبغ شعره وردي! بالنسبة له هذا شيء عادي، لأن في تفكيره وفي بيئته، جسم الإنسان ساحة فنية. تتفنن فيه على كيفك. بس عندنا مو جذي.. عندنا جسم الإنسان أمانة من رب العالمين! في تفكيرنا احنا ملزومين بحفظ كرامة الإنسان، فانت اذا صبغت شعرك نفسه، الناس يشوفونك يقولون هاي ويش مسوي في روحه؟ يعني نزّلت من كرامة نفسك بفعلك شيء غريب الدين والعرف ما يقبله.

فشيء طبيعي الأشياء اللي بيسويها يناسب بيئته مو بيئتك، يناسب دينه وعقيدته مو دينك وعقيدتك، يناسب تربيته مو تربيتك انت. فبالتالي تقليد هذا الشخص مو خطوة منطقية. الشاب المؤمن لازم قدوته تكون ضمن الحدود الدينية أو الإسلامية أو الأخلاقية المتعارفة بيننا.

القدوة قريبة إلى أهدافنا (تاريخ الإسلام)

أنا أقول إن القدوة لازم تكون قريبة إلى أهدافنا الدينية والإنسانية. انت لما تشوف تاريخ الإسلام من زمان بعثة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، تشوف في شخصيات جدا عظيمة. حتى الآن في شخصيات جدا عظيمة ممكن تكون قدوة للإنسان. أنت مثلا لما تشوف حياة الإمام الحسن أو الإمام الحسين عليهما السلام في شبابهم، تحصّل أشياء جدا ثمينة تقدر تتعلم منهم وتقلدهم فيها. الحمدلله احنا في ديننا، هم هناك قدوات تناسب الصبيان وهم هناك قدوات تناسب البنات.

سبب جذابية الشخصيات الغربية (دقة النظر والالتفات)

الحين أحد يمكن يسأل، ليش ذلاك الشخصيات الأجنبية، اللاعب أو الممثل الفلاني، لهم قوة جذب أكثر من هذه الشخصيات الإسلامية؟ أنا أعتقد السبب هو ان الشاب ما عنده معرفة عدلة بهذه الشخصيات الإسلامية. ما يعرفهم معرفة عميقة، ويمر من جانبهم مرور الكرام. أيضا التكرار السطحي لقصص هذه الشخصيات يجيب الملل تجاههم، يعني مثل ما يقولون أذونه تعودت عليهم. أما لو يدرسهم بعمق ومن زوايا جديدة ويستخلص أمور لطيفة من حياتهم هذا الاحساس يتبدل. التكرار والروتين له دور أحيانا إيجابي وأحيانا سلبي، ولذلك تشوف مثلا لو الأجانب يعرفون شي بسيط قليل من اللي احنا نعرفه عن حياة الإمام الحسن أو الإمام الحسين عليهما السلام بسرعة ينجذبون إليهم. اللي أبي أقوله إن دقة النظر والالتفات والانتباه مهم جدا في اكتشاف هذه القدوات.

مسؤوليتنا في تعريف هذه الشخصيات بطريقة جديدة ومبتكرة

طبعا جزء من تعريف هذه الشخصيات على عاتق أمثالي، احنا لازم نعرِّف أهل البيت عليهم السلام بأساليب جديدة للشباب، ومو قصدي فقط أهل البيت عليهم السلام، بل إعادة تعريف الكثير من الشخصيات البارزة الإسلامية. طبعا أهل البيت هم الأفضل والأجمل والأرقى بلا شك، ولكن من بداية البعثة النبوية إلى الآن، قصدي الآن الآن، هناك شخصيات بارزة كثيرة تصلح تكون قدوة للشباب أيضا. احنا علينا نعرّفهم بطريقة جديدة ومبتكرة.

خب طبيعي، لما احنا ما نقدم هذه الشخصيات إلى الشاب من البداية، وبعدين تطيح نظرته على صورة أو بوستر أو إنستغرام ممثل أو لاعب، وينعجب مثلا في جنبة معينة من شخصية هذا المشهور، سواء مهارته في اللعب مثلا أو شكله أو شعره، ويجعله قدوة لنفسه ويتابعه، أما لو عرّفناهم على شخصياتنا العظيمة ووجوه الجمال فيهم، من زوايا جديدة ومبتكرة، الشاب راح يميل إليهم وياخذهم قدوة إن شاء الله.

كيف نقدر نوازن بين التطور والتدين؟

هذا السؤال غريب نوعا ما، يعني أنا عن نفسي ما أتذكر فكّرت في هاي الشيء لما كنت في سنين المراهقة، يمكن كنا مشغولين بأشياء ثانية ولكن خب كل زمن غير. 

أنا أبي أقول إن أساسا هذا الكلام إن التطور والتدين ما يمشون مع بعض، هذا مو كلام جديد، هذا كلام قديم وبايخ. هذا الكلام كان يخص فترة زمنية معينة وفقط في أوروبا. هناك الدين المسيحي اللي عندنا كثير منه محرّف كان دائما يعارض التطور، يعني في ذاك الزمن وفي أوروبا، أمثال گاليله كان مصيرهم دائما الحرق أو الشنق. إذا أحد كان يبتكر أو يخترع شيء جديد، حتما كان مصيره التكفير والإعدام.

هذا الشيء كان يخص ذاك الزمان وأوروبا، ولكن لأن الأوروبيين كانوا ينقلون أفكارهم السلبية إلى الدول اللي استعمروها، هالأفكار قامت اشوي اشوي تنتقل إلينا. 

وبعض المنبهرين بالغرب بعد عجبتهم هالأفكار وقاموا يروجون إليها زيادة.

وإلا هذا الكلام ما ينطبق علينا. خل أبين لك:

أصلا شنو التطور؟ التطور يعني الواحد يعيش في نظم علمي، يعيش مع التطورات العلمية، مع التجارب المثبتة، مع تطورات الحياة

انزين، والتدين؟ التدبن يعني إن الإنسان مسير حياته يكون في الطريق الصحيح، طريق العدل والإنصاف والأخلاق والطيبة والصدق. الحين انت قول لي: وين التعارض بينهم؟! الإنسان يقدر يكون في مسير التدين ويعيش حياة متطورة

وعلى فكرة كثير من المبتكرين والمخترعين والأكاديميين المسلمين في زمننا كانوا متدينين.

اشلون نبرمج حق حياتنا ونختار أهدافنا؟

هدفنا أعلى من الدنيا، تكرف ١٪ و تعيش سعيد بلا نهاية

شوف حبيبي، هدفنا في الدنيا لازم يكون أعلى مستوى من الدنيا نفسها. مثلا انت تخلي هدفك انك تصير غني، وتكرف أغلب سنين حياتك علشان توصل لهاي الهدف، بعدين توصل إليه وتعيش متبقي سنين حياتك بمستوى أو جودة أفضل من قبل. يعني تكرف ٩٠٪ من حياتك علشان تستانس في آخر ١٠٪ من حياتك! 🤣  هذا هدف غبي جدا، والإنسان اللي يتخذ هذا الهدف مغبون، يعني مقصوص عليه. لازم يصير العكس.. الإنسان الذكي يكرف ١٪ علشان يعيش حياة أبدية في رفاهية ورغد وقرب وسعادة.

لازم يدك ما تكون خالية لما تشمي

الإنسان ينتقل من رحم أمه إلى  الدنيا، وبعد سنين ينتقل من حياة الدنيا إلى مكان آخر. خب الله شنو هدفه من هذه الانتقالات؟ الله يأخذنا من مكان إلى أماكن أفضل وأفضل، لو الله كان هدفه الرفاهية في الدنيا، جان خلى الدنيا آخر محطة وما في بعدها انتقال. احنا بعد هدفنا لازم يكون متناسب مع الأهداف الإلهية، يعني أعلى من الدنيا. اللي أبي أقوله إن الإنسان لازم يسوي أشياء في الدنيا لما وصل آخر لحظات حياته يخليه يكون مطمئن ومرتاح ومستانس إن عنده شيء يقدر ياخذه معاه. لا يحس إن يده خالية عند الموت.

انت الحين خذ أي هدف مادي دنيوي، راح تحس ان يدك خالية عند الموت، فمن جذي لازم هدفك أعلى من هاي الدنيا، أعلى من الماديات، وهذا الهدف هو كسب رضا الله سبحانه وتعالى وبناء منزل الآخرة. انت لازم تخلي هذا هدف حياتك، علشان عند الموت تحس إنك سويته وأنجزته وعندك شيء تاخذه معاك.

الأهداف الصحيحة (محكمة الحساب)

مثلا لو كان هدفك خدمة العلم، أو خدمة الثقافة، أو خدمة البشرية أو أي شيء آخر فيه رضا الله عز وجل، انت بتكون مطمئن لما تروح من هالدنيا وتحس إن يدك مو خالية. ليش؟ لأنك رايح إلى محكمة الحساب والتقييم وتدري إن المحاسب والقاضي راضي عنك وعن أدائك، يعني اللي كان يبيه منك في الدنيا سويته. 

الشهادة أعلى هدف

على فكرة، أحد الأسباب إن الشهيد إليه هذا المقام العالي جدا هو أنه يضحي حتى بحياته علشان رضا الله، علشان سعادة المجتمع، علشان تطبيق وتنفيذ أحكام الله عز وجل، علشان العدالة الاجتماعية ورفض الظلم. هذه هي الأهداف الإلهية، هاي هي الحياة الطيبة.

طبعا الإنسان لو يسوي كل هذا ولكن يموت موته طبيعية، هاي أيضا مو شيء هيّن، وله قيمة عالية، ولكن لو أيضا يُقتل في هذا السبيل، هذا درجته أعلى وأعلى.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله: “ما من شاب يدع لله الدنيا ولهوها، واهرم شبابه في طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقاً”

شنو اللي لازم نحذر منه؟

أولا لازم تعرف عدوك زين ما زين. العدو يبي يضربك إبرة الضعف، اليأس، الذلة، ولذلك يجذّب، يكبّر النواقص الصغيرة فيك، يستهين بانجازاتك وانتصاراتك. شنو #ضغطة_الانتصار؟ خلك قوي، مليء بالأمل، وعزيز، بإسلامك ودينك.

ثانيا، حاول لا تكون من الغافلين. خلك يقض! عموما الشاب في هذا السن يصاب بالغفلة، وهذه مشكلتنا الرئيسية، لأن إذا ما غفلنا و عرفنا وتيقننا أن الله يشوفنا ويشوف اللي نسويه في خلواتنا، كثير من المحرمات اللي نسويها ما سويناها. فحاول دائما تذكّر روحك الله، عن طريق الأذكار والعبادات والأصدقاء الزينين، والبرامج الاجتماعية الزينة وما شابه.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله: “إن الله تعالى يباهي الملائكة بالشاب العابد. يقول: انظروا الى عبدي: ترك شهوتَه من أجلي”

شنو عندكم تقولونه في الخاتمة؟

شنو ربيع التدين والتقرب إلى الله؟ رجب وشعبان ورمضان. انت بعد في ربيع حياتك، قد ما تقدر استفيد من هالأشهر الثلاثة. هذه الأشهر الثلاثة فرصة علشان تنور قلبك بنور الإيمان. ما يصير مرة وحدة تدخل في شهر رمضان وانت ما تدري شسالفة. كأنك تلعب كورة من دون تسخين. كأنج تطبخين طبخة جديدة من دون وصفة. لازم تستعد من الحين وتقوي روحك في رجب وشعبان، علشان تدخل بكل استعداد في شهر رمضان. وبعد رمضان تطلع كأنك انسان جديد.

حاول تصوم بعض أيامهم، وتقرأ القرآن كثير خاصة انك في مقتبل العمر

عن أبي عبد الله عليه السلام :”من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه، وجعله الله عز وجل مع السفرة الكرام البررة، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة”

على أي حال، شكرا كثيرا على استضافتي وأعتذر على التطويل وإذا أحد عنده سؤال أو شيء رقمي الواتساب موجود على انستغرامي

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

اظهر المزيد
4 3 تصويتات
تقييم المقال
اشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
التعليقات الضمنية
أرني كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى